1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer>

المريد الصادق - 1

الكتاب الذي بين أيدينا قد سماه بـ"المريد الصادق" سيدي الشيخ عبد الناصر الشاذلي البشيشي الحسني (نفعنا الله به وبسائر الصالحين) سوف يشدد ويركز على العمل تحت شعار "هذا العلم فأيـن العمل بل أين الأدب؟!" وهو المعنى الكامل لكلمة التقوى التي ذكرت في القران بقوة وكثرة ومثال ذلك قوله سبحانه وتعالى : "تزودوا فان خير الزاد التقوى" وكما تعلمتها من حضرة سيدي الشيخ ناقلا ونقلا عن الأشياخ (رضوان الله عليهم أجمعين) : كاد الأدب أن يكون ثلث وثلثين الدين. وقال لي أيضا اعلم يا ابني بأن التصوف الإسلامي ليس إلا عمل بالقران والسنة وإجماع الأمة من العلماء العاملين من أمة سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) وغير ذلك فأنا أرفضه ولا أقبله ولا أنقله ولا أُعلمه ولا أُدرسه فعليك يا ابني بالعمل المستمر المتواصل كما قال بذلك سيد الكون (صلى الله عليــه وعلى آله وصــحبه وسلم) : "خير الأعمال أدومُها وإن قلت". طبعاً بعد أخذ قسطك من العلم المساعد والمعاون لك كما قال الأشياخ (رضوان الله عليهم أجمعين) : "طلبنا العلم لغير الله فأبي العلم إلا أن يكون لله سبحانه وتعالى" وذلك في سيرك وطريقك للاستقامة كقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لذلك الصحابي الجليل : "قل آمنت بالله ثم استقم" أي قل آمنت بلسانك وقلبك وروحك وسرك وغيرها من لطائف عالم الأمر وعالم الخلق ثم أو خلال هذه المراحل وسلوك طريق الكمالات للحصول علي الاستقامات في كل حلقة وفي كل مرحلة من مراحل تقدمك وترقيتك.

والاستقامة لا تكون كاملة إلا مع الأدب مع الله عز وجل ومع رسوله وحبيبه سيدنا ومولانا (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) وفي جميع الأحوال والأوقات وفي السر والعلن والأدب وفي القبض والبسط ومع جميع خلق الله عزوجل وطريق ذلك يكون ببذل الجهد والمجهود للحصول على كمالات أدب العوام أولاً عندها تكون جاهزا وبتوفيق الله جل جلاله في الدخول إلي كمالات أدب الخواص من العلماء العاملين والأولياء ثم بعد ذلك تنتقل لأدب خواص الخواص بفضل الله وتوفيقه وإحسانه كما قال بذلك ربنا سبحانه وتعالى : "واسألوا الله من فضله أن الله بكل شئ عليم". وفي هذه المعني أشار بعض الأشياخ (رضوان الله عليهم أجمعين) عندما طُلب الوصية من أحد طلبته , فقال له : "يابني لكي تجهز خبزا نافعا ويكون صالحا للأكل اجعل أدبك دقيقا (إشارة للكثرة) وأجعل علمك ملحاً (أي لتذوق و تتذوق به الأشياء)".



أضف تعليق


Security code
Refresh

دخول الأعضاء

المتواجدون الآن

يوجد 2 زائر حالياً

قائمة أخــــرى